-
18:16
-
14:39
-
12:03
-
11:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:00
تصنيف فرعي
الداخلية تمنع المفسدين من دخول البرلمان
بدأت تتبلور مؤشرات واضحة تفيد بعزم الدولة على إغلاق الطريق أمام المفسدين ومنعهم، بمختلف الوسائل القانونية والمؤسساتية، من الولوج إلى الهيئات المنتخبة، وعلى رأسها مجلسا البرلمان.
فالمؤسسة التشريعية، بحكم أدوارها الدستورية، يفترض أن تشكل فضاءً لاستقطاب الأطر والكفاءات النزيهة والقادرة على الاضطلاع بوظيفتي التشريع ومراقبة العمل الحكومي بكفاءة ومسؤولية.
وفي هذا السياق، تفاعلت وزارة الداخلية بشكل إيجابي مع المطالب الداعية إلى مراجعة القوانين الانتخابية، من خلال إعادة النظر في الشروط المطلوبة للترشح للاستحقاقات التشريعية والجماعية، بهدف سد الطريق أمام المتورطين في الفساد.
وقد همّت هذه المراجعة إدخال تعديلات جوهرية تتسم بقدر أكبر من الصرامة، تروم تحصين وتخليق العملية الانتخابية في مختلف مراحلها، والتصدي بحزم لكل الممارسات التي من شأنها المساس بمصداقية ونزاهة الانتخابات.
كما تهدف هذه التعديلات إلى إحداث دينامية جديدة داخل الحقل السياسي، عبر تشجيع مشاركة الشباب والنساء وتعزيز انخراطهم في الحياة السياسية والانتخابية، إلى جانب استقطاب نخب جديدة وكفاءات مؤهلة قادرة على المساهمة الفعلية في تدبير الشأن العام.
وتندرج هذه الإصلاحات في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية التي ما فتئت تحذر من آفة الفساد وتداعياته المتعددة، وكان من أبرزها الرسالة الملكية الموجهة إلى مجلسي البرلمان بمناسبة الذكرى الستين لإحداث أول برلمان بالمغرب، حيث دعا جلالة الملك إلى إقرار مدونة للأخلاقيات، والرفع من جودة النخب البرلمانية والمنتخبة، وتعزيز الثقة في العمل التمثيلي.
وفي هذا الصدد، أفاد تقرير صادر عن وزارة الداخلية بأن عدد المتابعات القضائية في حق أعضاء مجالس الجماعات الترابية بلغ 302 منتخبا، من بينهم رؤساء جماعات ونواب للرئيس ومستشارون جماعيون ورؤساء سابقون، وذلك على خلفية ارتكابهم أفعالا مخالفة للقانون، في مؤشر يعكس تشديد الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة.