-
18:06
-
17:43
-
14:23
-
11:30
-
10:00
-
09:23
-
07:44
-
05:00
-
04:00
دفاع إسكوبار الصحراء يكذب معطيات التحقيق حول المخدرات
في محاكمة مثيرة تشغل الرأي العام، استؤنفت جلسات محاكمة ما يُعرف إعلامياً بقضية "إسكوبار الصحراء"، حيث يُتابع عدد من القياديين السابقين في حزب الأصالة والمعاصرة، وعلى رأسهم سعيد الناصري وعبد النبي البعيوي، إلى جانب آخرين، بتهم تتعلق بالاتجار في المخدرات. وقد شهدت الجلسات الأخيرة مرافعات مطولة من هيئات الدفاع، التي أثارت العديد من التساؤلات حول مصداقية الأدلة والشهادات المقدمة في الملف.
التركيز الأكبر في مرافعات الدفاع كان على ما وصفه المحامون بـ"التناقضات الجوهرية" في المعطيات التي أُخذت من قبل التحقيقات. أبرز هذه التناقضات كانت حول الكميات المحجوزة من المخدرات. ففي الوقت الذي تُتداول فيه أرقام كبيرة، أبرز دفاع المتهم عبد الصمد.ح أن الكميات المعترف بها رسمياً لا تتجاوز 77 كيلوغراماً، إضافة إلى كمية غير محددة بشكل دقيق تم حجزها لدى أحد المتهمين. واعتبر أن حديث قرار الإحالة عن "21 ساكا" يعتبر غير منطقي في ظل الكميات المذكورة.
وأوضح الدفاع أن من غير المعقول أن يتراوح حجم كيس المخدرات بين 35 و3500 كيلوغرام، مما يعتبره "مفارقة غريبة"، ويدفعه للشك في نزاهة التحقيق. كما اعتبر أن غياب تواريخ الحجز من شأنه أن يضر بحقوق المتهم في الدفع بالتقادم، وخاصة أن أحد المتهمين كان قاصراً في فترة الحوادث المزعومة.
وفيما يتعلق بالمكالمات الهاتفية التي اعتُمدت في القضية، شكك الدفاع في صحتها، مشيراً إلى أنه لم يتم تقديم تسجيلات فعلية لهذه المكالمات أمام المحكمة. وقال الدفاع: "إذا لم يتم التأكد من صحة المكالمة ووجودها الفعلي، فإنها لا تشكل دليلاً قانونياً".
هذه الملاحظات فتحت باباً واسعاً للشكوك حول كيفية بناء القضية على أساس معلومات قد تكون مشكوكاً فيها، وهو ما أصر دفاع المتهمين على إيضاحه طوال المحاكمة.
من جانب آخر، عاد دفاع المتهمين الآخرين، مثل حسن.م، ونصر الدين.ب، وسليمان.ق، إلى محاضر القضية، نافياً عن موكليه تهمة شهادة الزور. وطالب الدفاع بأن يتم النظر في واقعة الشجار التي تم التطرق إليها في الملف بشكل دقيق، مشيراً إلى أن الشهادات الطبية التي أُنجزت لا تدل على تورطهم في الحادث.
فيما يخص موظفي مصلحة تصحيح الإمضاء الذين تم استدعاؤهم، أكد الدفاع أن تصرفاتهم كانت بدافع حسن النية، متجاهلين القصد الجنائي. واعتبروا أن هؤلاء الموظفين تم استغلالهم بشكل غير عادل، مما يستدعي رفع الحجز عنهم.
ورغم التحديات الكبيرة التي واجهها الدفاع في هذه القضية، فقد كان الطلب المشترك بين جميع هيئات الدفاع هو البراءة التامة للمتهمين. وركز المحامون على الوضع الاجتماعي الصعب لبعض المتهمين، مشيرين إلى أنهم يعانون من ظروف قاسية، منها السفر المستمر والاعتماد على المساعدات، وهو ما يجعل محاكمتهم في هذا السياق "غير عادلة".
وفي الختام، طالب الدفاع بتخفيف العقوبات المقررة في حق المتهمين، والإفراج عنهم بأسرع وقت ممكن، مع رفض المطالب المدنية التي تقدمت بها إدارة الجمارك، التي طالبت بتعويضات تتعلق بالمواد المخدرة المحجوزة.