Advertising
Advertising
Advertising

مقعد الجزائر يغادر مجلس الأمن والبحرين تدخل على الخط

16:22
مقعد الجزائر يغادر مجلس الأمن والبحرين تدخل على الخط
بقلم: Touil Jalal
Zoom

اعتبارًا من فاتح يناير 2026، باشرت مملكة البحرين مهامها كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي، خلفًا للجزائر، وذلك عقب انتخابها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لولاية تمتد لسنتين. ويكتسي هذا المستجد أهمية خاصة بالنظر إلى حساسية القضايا المطروحة على أجندة المجلس، وما يحيط بها من رهانات إقليمية ودولية متشابكة.

وجاء انتخاب البحرين تتويجًا لحضور دبلوماسي نشط داخل أروقة الأمم المتحدة، مكّنها من نيل ثقة الدول الأعضاء لشغل أحد المقاعد غير الدائمة المخصصة للمجموعة العربية. ومن المرتقب أن تضطلع المنامة بدور توافقي يسعى إلى الموازنة بين متطلبات حفظ السلم والأمن الدوليين وضرورات التنسيق العربي، في سياق دولي يتسم بتعقد الأزمات وتداخل مساراتها.

في المقابل، أنهت الجزائر ولايتها المؤقتة في مجلس الأمن بعد سنتين من المشاركة في مداولاته واتخاذ قراراته، وهي فترة شهدت معالجة ملفات إقليمية ودولية بالغة الحساسية.

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء، صدرت خلال هذه الولاية مواقف وقرارات أممية اعتُبرت، وفق قراءات رسمية مغربية، منسجمة مع مقاربة السيادة المغربية، دون أن يفضي ذلك إلى تغيير الإطار القانوني الأممي المؤطر للنزاع، والقائم على القرارات والمسارات المعتمدة.

ويمثل انتقال المقعد العربي إلى البحرين فرصة لتعزيز التنسيق داخل المجموعة العربية، خاصة في ظل التحديات المتصاعدة التي تعرفها المنطقة، كما يضع المنامة أمام اختبار دقيق يتمثل في تدبير التوازن بين الثوابت العربية ومتطلبات العمل داخل مؤسسة دولية تحكمها اعتبارات القوى الكبرى.

وعلى الصعيد الإقليمي، يُرتقب أن ينعكس هذا التحول على أساليب التعاطي مع القضايا ذات الأولوية العربية، سواء على مستوى آليات الترافع أو بناء التوافقات داخل مجلس الأمن.

أما دوليًا، فيُنتظر أن تواصل البحرين انخراطها في الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار الدولي، مستندة إلى شبكة علاقاتها الدبلوماسية وتجربتها في العمل متعدد الأطراف.

وبين استمرارية الدور العربي وتبدل الجهة الحاملة له، يظل المقعد غير الدائم بمجلس الأمن منصة محورية للتأثير الدبلوماسي، تُقاس نجاعتها بمدى قدرة شاغلها على المواءمة بين المبادئ والواقعية السياسية.

ومع انطلاق الولاية البحرينية، تتجه الأنظار إلى كيفية توظيف هذا الحضور لخدمة القضايا العربية ضمن سياق دولي بالغ التعقيد.



إقــــرأ المزيد